ابنا : معظم الدول الأوروبية وخاصة الكبرى منها مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا واسبانيا والمانيا، قد قامت بتشكيل لجان أزمات سياسية واستخباراتية خاصة لمتابعة الأوضاع في مصر ودول العالم العربي ومنها المغرب العربي. و تؤكد هذه المصادر أن الدول الأوروبية قامت بتنشيط ما يسمى قسم الأزمات التابع للاتحاد الأوروبي ومن مهامه تنسيق المعلومات التي تهم الأمن القومي الأوروبي لتفادي أي مفاجآت سياسية. و أبرزت المصادر نفسها أن كبرى العواصم قد أرسلت عملاء وباحثين اجتماعيين إلى العواصم العربية لرصد دقيق للتطورات التي شهدتها بعدما تبين فشل التحاليل وقراءة الأحداث المتعلقة بالثورة التونسية التي أدت الى سقوط الدكتاتور، وفي الوقت نفسه كثفت من اتصالاتها بالباحثين العرب الذين لديهم دراية بمجتمعاتهم لاستشارتهم حول تطورات المستقبل. و يذكر أن الثورة التونسية تركت الباحثين الغربيين وأساسا الفرنسيين والاستخبارات الغربية في موقع حرج بحكم أنهم ظلوا مدة تزيد عن عقدين يروّجون لأطروحة رفعوها لمستوى النظرية مفادها أن كل تغيير في العالم العربي سيكون على يد الحركات الإسلامية خاصة المتطرفة منها، لكن ما حدث هو أن التغييرات جاءت من طرف شباب ثائر لا يحمل من الإيديولوجية السياسية سوى استعادة الكرامة المهدورة وتحسين الأوضاع المعيشية. و كانت فرنسا من أكبر الخاسرين لأن السفير الفرنسي "بيير ميرانت" في تونس، الذي جرى تغييره منذ ثلاثة أيام، كان حتى الساعات القليلة قبل هروب الدكتاتور زين العابدين بن علي يشدد على سيطرة الرئيس المخلوع على الوضع السياسي والاجتماعي والأمني في البلاد. و تفيد أخبار غير مؤكدة أن عواصم غربية اتصلت ببعض قادة الجيوش العربية لمعرفة مواقفهم في حالة اندلاع الثورات في بلادهم. ورغم صعوبة تأكيد هذه المعلومات، يجدر التنويه الى أخبار مماثلة إبان الثورة التونسية كانت قد أفادت يوم 18 كانون الأول بتهريب ليلى الطرابلسي زوجة الدكتاتور بن علي الذهب والأموال في طائرات خاصة، وتبين صحة الخبر بعدما نقلته لوموند عن المخابرات الفرنسية. و في الوقت نفسه نُشر خبر استقالة رئيس الأركان العسكرية البرية، الجنرال رشيد عمار نشر في شبكة الإنترنت قبل يومين من تأكيده في وسائل الاعلام الكبرى. و يعود القلق الأوروبي مما يحدث في مصر ومرشح للحدوث في أكثر من بلد عربي أساسا الى التغييرات الجيوستراتيجية المرتقب حدوثها في العلاقات في منطقة البحر الأبيض المتوسط وبين العالمين الأوروبي والعربي مستقبلا. انتهى/158
28 يناير 2011 - 20:30
رمز الخبر: 223114
تعيش الحكومات وأجهزة الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي حالة من الاستنفار لا مثيل لها بسبب التطورات التي تعيشها مصر والتغيرات الجيوستراتيجية في حالة سقوط نظام مبارك .